السيد علي الطباطبائي
50
رياض المسائل
الخنزير يثبت له أحكامه ، التي منها حرمة التكسب به ، كما مضى - المروي في الكافي المقلب لها كالمقلب لحم الخنزير ( 1 ) . لعدم انصراف إطلاقهما - ككلام الأكثر - إلى محل الفرض ، وإن كان الإطلاق أحوط . وفيما لو كان لمكسورها قيمة بيعت ممن يوثق به للكسر لو أمكن ، وإلا فيكسر كسرا لا يحتمل التصحيح ثم يباع . ومما ذكرنا يظهر انسحاب الحكم في التكسب بأواني الذهب والفضة منعا وجوازا . ( الثالث : ما يقصد به المساعدة على المحرم ) ( كبيع السلاح ) مثل : السيف والرمح ( لأعداء الدين ) مسلمين كانوا أم مشركين ، إذا كان ( في حال الحرب ) مع أهله اجماعا . وهو الحجة ، مضافا إلى عموم المتقدم ، واستلزامه الإعانة على الإثم المحرمة بالكتاب والسنة ، وخصوص المستفيضة . منها الحسن ، بل الصحيح : ما ترى فيما يحمل إلى الشام من السروج وأداتها ، فقال : لا بأس ، أنتم اليوم بمنزلة أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إنكم في هدنة ، فإذا كانت المباينة حرم عليكم أن تحملوا إليهم السلاح والسروج ( 2 ) . والخبر : عن حمل السلاح إلى أهل الشام ، فقال : أحمل إليهم فإن الله عز وجل يدفع بهم عدونا وعدوكم - يعني الروم - فإذا كان الحرب بيننا فلا تحملوا ، ومن حمل إلى عدونا سلاحا يستعينون به علينا فهو مشرك ( 3 ) . والمرسل المنجبر ضعفه - كما تقدم - بالعمل ، ووجود ابن محبوب
--> ( 1 ) الكافي 6 : 437 ، الحديث 15 . ( 2 ) الوسائل 12 : 69 ، الباب 8 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 ، ( مع اختلاف يسير ) . ( 3 ) الوسائل 12 : 69 ، الباب 8 من أبواب ما يكتسب به الحديث 2 .